السيد الخميني

88

كتاب البيع

( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) أو استصحاب الخيار . وأمّا ما قيل : من أنّه مع الشكّ ، فالمتيقّن من تقييد إطلاقات أدلّة الخيار ، هو العيب الباقي إلى حال الردّ ( 2 ) . ففيه ما لا يخفى ; فإنّه إن كان المراد من الروايات ، روايتي جميل وزرارة ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقهما مع إجمال القيد المتّصل ، مع أنّ في كونهما بصدد جعل أصل الخيار كلاماً . وإن كان المراد غيرهما فلا أصل له ; لأنّه لا يوجد دليل له إطلاق في خيار العيب ; فإنّ ما وردت فيه إنّما وردت في موارد جزئيّة ، وبصدد بيان حكم آخر ; ككون عدم الحيض ستّة أشهر عيباً ( 3 ) . وإن كان نظره إلى الروايات الواردة في أحداث السنة ( 4 ) ، فهي دليل على مسألة أُخرى غير ما نحن بصدده ، وإن كان المنظور دليل نفي الضرر ، فهو أفحش . سقوط ردّ البائع بالخيار مع رضاه بردّ المعيب وممّا ذكرناه يظهر : أنّه لو رضي البائع بردّ المعيوب بالعيب الحادث عند المشتري ، مع الجبر بالأرش ، أو بدونه ، ليس له الردّ بالخيار ; لأنّه سقط

--> 1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 / السطر 21 - 22 . 3 - الكافي 5 : 213 / 1 ، الفقيه 3 : 285 / 1357 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ، وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 . 4 - الكافي 5 : 217 / 17 ، تهذيب الأحكام 7 : 63 / 273 و 274 ، وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 .